علي الأحمدي الميانجي
31
مكاتيب الأئمة ( ع )
13 . كتابه عليه السلام إلى أحمد بن أبي روح عن أحمد بن أبي روح « 1 » ، قال : وُجِّهتُ إلى امرأةٍ من أهل دِينور ، فأتيتها فقالت : يا بن أبي روح ، أنت أوثق مَن في ناحيتنا ديناً وورعاً ، وإنّي أريد أن أودعك أمانة وأجعلها في رقبتك تؤدّيها وتقوم بها . فقلت : أفعل إن شاء اللَّه . فقالت : هذه دراهم في هذا الكيس المختوم ، لا تحلّه ولا تنظر ما فيه حتّى تؤدّيه إلى من يخبرك بما فيه ، وهذا قرطي يساوي عشرة دنانير ، وفيه ثلاث لؤلؤات تساوي عشرة دنانير ، ولي إلى صاحب الزمان عليه السلام حاجة أريد أن يخبرني بها قبل أن أسأله عنها . فقلت : وما الحاجة ؟ قالت : عشرة دنانير استقرَضَتها أُمّي في عرسي ، ولا أدري ممّن استقرَضَتها ، ولا أدري إلى من أدفعها ، فإن أخبرك بها فادفعها إلى من يأمرك به . قال : وكنت أقول بجعفر بن عليّ ، فقلت : هذه المحنة بيني وبين جعفر . فحملت المال وخرجت حتّى دخلت بغداد ، فأتيت حاجز بن يزيد الوشّاء ، فسلّمت عليه وجلست ، فقال : ألك حاجة ؟ فقلت : هذا مال دُفع إليّ لأدفعه إليك ، أخبرني كم هو ومن دفعه إليّ ؟ فإن أخبرتني دفعته إليك . قال : لم أؤمر بأخذه ، وهذه رقعة جاءتني بأمرك . فإذا فيها :
--> ( 1 ) . لم نجد له ترجمة في المصادر الرجالية غير هذا الخبر الذي يستظهر منه أنّه مورد عناية ولي العصر - عجّل اللَّهتعالى فرجه - وأمينه ، أدّى الأمانة ، وخرج إليه هذا التوقيع المقدّس .